مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

380

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

5 - الترحّم على غير المسلم : ذكر السيّد المرتضى أنّه : « لا يجوز الاستغفار ولا الترحّم على الكفّار وإن كانوا أقارب ؛ لأنّ اللَّه تعالى قد قطع على عقاب الكفّار ، وأنّه لا شفاعة فيهم ، ولا يجوز أن نسأل فعل ما علمنا وقطعنا على أنّه لا يفعله » « 1 » . ومثله قال ابن البرّاج « 2 » . كما أنّه لا يجوز الترحّم على من كان عدواً للَّه‌تعالى « 3 » . نعم ، يجوز الدعاء للمستضعف « 4 » . وأصل هذا الموضوع يرجع إلى مسألة الاستغفار حيث دلّت النصوص على تحريمه هنا . وقد ذكر المحقّق النجفي أنّه لا يجوز الترحّم على ناصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام ولا المنافق « 5 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : استغفار ) رابعاً - دلالة الترحّم والترضي عند علماء الرجال : وقع الكلام بين علماء الرجال والجرح والتعديل في وثاقة بعض الرواة حيث لم يرد في حقّهم مدح يوجب الوثاقة ، لكن ترحّم عليهم أو ترضّى عنهم الإمام عليه السلام أو بعض الأعاظم ، فهل يوجب ذلك مدحاً وتوثيقاً لهؤلاء الرواة أم لا ؟ صرّح بعض الرجاليين بأنّه يوجب مدحاً معتدّاً به « 6 » لذلك الراوي ويكشف عن جلالته « 7 » . قال الوحيد البهبهاني : « ( ومنها ) : ذكر الجليل شخصاً مترضّياً أو مترحّماً عليه ، وغير خفي حسن ذلك الشخص بل جلالته » « 8 » . وأضاف المامقاني : « بل ربما يبلغ ذلك - بسبب تكثّر الأمارات وتراكم الظنون -

--> ( 1 ) المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 289 . ( 2 ) جواهر الفقه : 262 . ( 3 ) خلاصة العبقات 9 : 213 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 12 : 89 . ( 5 ) انظر : جواهر الكلام 12 : 88 . ( 6 ) مقباس الهداية 2 : 130 . ( 7 ) انظر : طرائف المقال 2 : 265 . ( 8 ) الفوائد الرجالية ( الوحيد البهبهاني ) : 53 .